الشيخ علي آل محسن
100
مسائل خلافية حار فيها أهل السنة
وقريب من ذلك كلام ابن الأثير ( 1 ) والفيروزآبادي في القاموس ( 2 ) . وقال القاري في مرقاة المفاتيح : سمى كتاب الله وأهل بيته بهما لعظم قدرهما ، ولأن العمل بهما ثقيل على تابعهما ( 3 ) . وقال الزمخشري في الفائق : الثقل المتاع المحمول على الدابة ، وإنما قيل للجن والإنس الثقلان ، لأنهما ثقال الأرض ، فكأنهما أثقلاها ، وقد شبه بهما الكتاب والعترة في أن الدين يستصلح بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين ( 4 ) . قوله صلى الله عليه وآله وسلم : وعترتي أهل بيتي : قال ابن منظور في لسان العرب : عترة الرجل : أقرباؤه من ولد وغيره . . . وقال أبو عبيد وغيره : عترة الرجل وأسرته وفصيلته : رهطه الأدنون . [ وقال ] ابن الأثير : عترة الرجل أخص أقاربه . وقال ابن الأعرابي : العترة : ولد الرجل وذريته وعقبه من صلبه ، قال : فعترة النبي صلى الله عليه وسلم ولد فاطمة البتول عليها السلام . وروي عن أبي سعيد قال : العترة ساق الشجرة ، قال : وعترة النبي صلى الله عليه وسلم عبد المطلب وولده . وقيل : عترته أهل بيته الأقربون ، وهم أولاده وعلي وأولاده . وقيل : عترته الأقربون والأبعدون منهم . . . إلى آخر ما قال ( 5 ) . وأقول : إن مسألة بيان من يكون التمسك به منقذا من الضلال لا تحتمل الإبهام من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا لكان ذكرها كإهمالها ، ولا سيما مع علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الأمة ستختلف من بعده إلى فرق وطوائف كثيرة . ولذا فسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم المراد بعترته في كل الأحاديث التي سقناها إليك وغيرها بأنهم أهل بيته ، والأحاديث الأخرى الكثيرة أوضحت ببيان شاف أن
--> ( 1 ) راجع النهاية في غريب الحديث 1 / 216 . ( 2 ) القاموس المحيط ، ص 875 ( ط جديدة ) . ( 3 ) مرقاة المفاتيح 10 / 516 . ( 4 ) الفائق في غريب الحديث 1 / 150 . ( 5 ) لسان العرب 4 / 538 مادة ( عتر ) .